في قضية 40 مليون جزائري : اكرام

July 29th, 2016

كنت بصدد قضاء أمسية هادئة حتى تصلني احدى الرسائل من احدى صديقاتي لتقض مضجعي و تفسد من صفو أمسيتي, لكنني لا أستطيع تجاهلها. فتحت الرسالة و كان الموقع و الفيديو من اخراج جزائري, بعنوان كأحد تلك العناوين المستفزة التي تتصيد المغفلين و المغفلات, تعلمون عما أتحدث, صحيح ؟؟ العناوين التي على شاكلة : أنظر ما الذي حل به عندما فعل- أم كان مفعولا به- ( لا يهم الأمر كثيرا, المهم أن يثير اهتمامك العنوان لتنقر على زر المشاهدة ) .

مسرحية الأمسية كانت لأخ كريم, قمة في التدين, قالبا و قولبا .ما شاء الله , مغترب بأمريكا – كيما قال- قرر أن يمتعكم بمسرحية قصيرة على شاكلة أفلام الأسود و الأبيض تاع المصاروة تاع بكري هاذوك . قام بأبحاثه, جمع أدواته, حججه , تفاسيره و المصادر ..بارود على المصادر … يشكو هروب من اتخذها قبل سنة زوجة صالحة على : 1- سنة الله ورسوله و2- ثبوت نهاية الحدود الجزائرية و انطلاقة بلاد الحرية ( سأفسر التالية ) . نزل الأخ الكريم بنية إتمام نصف دينه فقصد البلاد و لم يغفل بطبيعة الحال شيخ زماننا, قاضي و حاكم أفعالنا, قصد الفايسبوك الجزائري لانتقاء شريكة حياته ….اممم نعم, شريكة حياته … المواصفات المبني عليها الانتقاء : الظهور بفيديو ذو نكهة دينية, الحجاب محبب ليس بشرط فهناك دائما المساحة ل “تصحيح” ذلك. ذرف الدموع يعني نقاطا اضافية لصالحك . آه نسيت, يا ريت يكون لك بضعة عشرات آلاف بارتاجي , بعض آلاف أخرى من تعليقات شباب و شبان ممن وقعوا بطلامس التي سيكون عليها الاختيار , و وقع فعلا الاختيار على صاحبة أضخم حساب ببنك النفاق الجزائري . حصدت ملايين المشاهدات و هي تذرف دموع حال سؤالها عن بعض ما تريد توجيهه من كلمات للشباب المسلم , الفحلة قافزة افتكت الفرصة ما ان سنحت لها و قلبت تلك البسمة البشوشة الى دموع كريستالية مسحتها بطرف ثوبها و بصوت محشرج فتحت فاها لتأتي على ذكر النبي رسول الله. واو : البطاقة الذهبية التي يلعب عليها كل منافق و منافقة جزائرية .

و وقع فعلا الاختيار على صاحبة أضخم حساب ببنك النفاق

قصد بيتها و الظاهر حسب مراجعه التي لم يبخل بمشاركتها و الأربعين مليون وقاب من الشعب, قدم أمام شاشة الحاسوب صورا للذهب و الملابس التي اقتناها لها . المفيد المفيد المفيد انتقلت معه للولايات, طبعا بفيزا مرور كزوجته . قال أن أخته تعيش معه ؟ لست متأكدة و لم أتكبد عناء مشاهدة الفيديو اكثر من مرة واحدة وحيدة لأتأكد …

مقطعي المفضل : اذن الأخ الكريم قصد البلاد من أجل بنت فاميليا على حد تعبيره, يستلزم ان هو وجد مقصده بالأخت بطلة القصة , أنه و ببساطة يحد من تعريف بنت الفاميليا و يقصره على كل من أطلقت لباسا طويلا على جسدها ؟ تحدثت بالرسول و الله في مجمع ؟؟ مبروك اذن, كان لك أخي ما أردته . فقد حكمت بالمظهر دون مراعاة لضرورية المعاينة و الفحص عن قرب للجوهر. فكان لك المظهر. عادي يعني . كان لك ما طلبت .

عودة الى نقطتي المثارة سابقا : طيب يا أخي ما دمت على اقتناع برغبتك في زوجة صالحة-بتعريفك الاصطلاحي- لماذا نفضت عنها اللباس الشرعي و بمطار الضفة الأخرى ؟؟ هل اسلامك منوط بالحدود الجغرافية لدزاير ولاً بأمريكا لا خوف على زوجتك لأن ببلاد الكفار اسلام “معتدل” و أمان ؟؟ قلت : ” ديتها لميامي و لهاواي و مانعرف وشيه” .. أكانت تلك نفس السيدة التي شحنتها من دزاير ؟ أم كانت نيتك عروسا عذراء لا تعرف الشرق من الغرب, دفعت عليها المزيد لكونها تماشت و النمط الاجتماعي المفروض عليك و علي ؟؟ .. طيب لا علينا .. تريد اقناعي أنك و مع سماعك خبر اختفاء زوجتك و بكل ما تملك , قررت و على طريقة الأفلام أن تصور فيديو حتى … لبيت الراحة تاعك ؟؟ يا للسخرية, تقول : ” شوفو والله ما نقات بيت التواليت” ؟؟؟ أيعقل أن نظافة بيت الراحة قفز ليتعرش قائمة اهتماماتك بذات النكبة و انت بالدارجة كيما نقولو ” زلطاتك” ؟؟

ثم قصة قرار الردع وعدم الاقتراب الذي تدعي أنك بموجبه قضيت أيام من رمضان بالسجن ..أصدق الجميع الأمر؟ عن تجربة أستطيع القول أن الشرطة الامريكية تبحث بخلفية الأمور قبل أن تفصل فيها . اللهم الا ان كانت الدعوة بذريعة تعرضها للضرب أو التهديد و فصل بذلك بقرار من طبيب شرعي, تسجيل هاتفي أو شهادة الغير .. انسى يا بابا يحبسوك بلا محاكمة أو بحث في حيثيات الأمور .

بصح أستناو ؟ علاه ما هزش القزولة و طلع هو و العرش و أرهبوا بيتها ؟ و طالبوا بالقصاص الدنيوي ؟؟ كما دائما يفعلون ؟؟ آه نسيت .. بالضفة الأخرى, حال المرأة أحسن بقليل ..يحاسبون الاثنان كمواطنين من نفس الدرجة .. لا يملك حق قصاصها أو اهدار دمها … دوماج .الخطرة الجاية اعتبر و خذلك من بلادك و استقر يالبلاد خير باه تتحرك للسوق بلا ما تخبرك طيحلها سنيها …

لا يهمني فعلا ان هي أجرمت بحقك و خانت رباط الزواج الذي جمعكما . نضح الاناء بما حمل . شخصان مزايدان على الدين و الايمان, انسقت أنت وراء المظاهر الخداعة, اغتنمت هي الفرصة كأي معزاة كان رباطها موثوقا و جرات فيك ..

لن أشغل تفكيري بموضوع لا يخصني أو أجد له عاطفة ‘أزيفها’ أنا الأخرى لأعرضها بعالم افتراضي لعلى أحظى ببعض من رضى المجتمع عني و مباركته لي …ببساطة, لا أتعاطف مع قضية سمعنا من احدى طريفيها و فقط .

حضرت و شهدت شخصيا العديد من الحالات التي أقدم فيها أزواج على توريط زوجاتهن لخلافات بينهما لا أحد يعلم منها شيئا..

قدمت على بنك المزيفين, طلبت قرضا و القروض بذات البنك غير ربوية ( أي أنها تستثني الربى من تعاملاتها ) . بالدارجة : خيرت و اخترت لكن فقط في الأخير وقع فعلا الاختيار على صاحبة أضخم حساب ببنك النفاق ….

فليعدل خالق السماوات في قضيتكما .

شارك
;